ابدأ فترتك التجريبية المجانية لمدة 3 أيام — لا حاجة لبطاقة ائتمان، مع وصول كامل

  1. التشريح الجراحي للمعدة

    التشريح الجراحي للمعدة

    المعدة هي – من الناحية الشكلية – انتفاخ في القناة الهضمية يقع بين المريء والأمعاء، وتتمثل وظيفته في تخزين الطعام ومزجه. يُنتج هذا العضو المجوف العضلي عصارة معدية حمضية (مخاط و HCl) وإنزيمات تقوم بالهضم الأولي لبعض مكونات الطعام، ثم تمرّر الكيموس (اللبّ الغذائي) على دفعات إلى الأمعاء الدقيقة.
    تقع المعدة عادةً في الجزء الأيسر والأوسط من أعلى البطن مباشرةً تحت الحجاب الحاجز. ويختلف موضع المعدة وحجمها وشكلها اختلافاً كبيراً من شخص لآخر وبحسب العمر وحالة الامتلاء ووضعية الجسم. يبلغ متوسط طول المعدة عند امتلائها المعتدل 25-30 سم، وتبلغ سعتها التخزينية 1.5 لتر، وقد تصل في الحالات القصوى إلى 2.5 لتر.
    تُثبَّت المعدة وتُدعَّم في مكانها داخل تجويف البطن بواسطة أربطة تمتد إلى أعضاء منها الكبد والطحال. وتُشكّل بجانبها المحدّب الانحناء المعدي الكبير (الانحناء المعدي الكبير / Curvatura major)، وبجانبها المقعّر الانحناء المعدي الصغير (الانحناء المعدي الصغير / Curvatura minor). ويُسمى جدارها الأمامي Paries anterior، وجدارها الخلفي Paries posterior.
    تقع المعدة داخل الصفاق (intraperitoneal)، وبذلك تكون مغطاة بالمصلية (Serosa)، وحده الفؤاد الظهري (Cardia) خالٍ من المصلية. تنتقل المساريق المعدية الجنينية (Mesogastrien) عبر دوران المعدة من وضعها السهمي السابق إلى وضع أمامي (frontal): يمتد الثرب الصغير (Omentum minus) من الانحناء الصغير إلى باب الكبد (Leberpforte)، بينما ينتشر الثرب الكبير (Omentum majus) من الانحناء الكبير إلى القولون المستعرض والطحال والحجاب الحاجز.

    يمكن تقسيم المعدة إلى أقسام مختلفة:

    • مدخل المعدة / الفؤاد / Ostium cardiacum:
      فتحة المعدة العلوية هي منطقة بطول 1-2 سم حيث يصب المريء في المعدة. هنا يوجد الانتقال الحاد من الغشاء المخاطي للمريء إلى الغشاء المخاطي للمعدة، والذي يمكن عادةً تمييزه بسهولة باستخدام المنظار.
    • قاع المعدة / Fundus gastricus:
      فوق مدخل المعدة، ينتفخ القاع إلى الأعلى، ويُسمى أيضاً "قبة المعدة" أو Fornix gastricus. عادةً ما يكون القاع مملوءاً بالهواء الذي يُبتلع لا إرادياً أثناء تناول الطعام. في الشخص المنتصب، يشكل القاع أعلى نقطة في المعدة، بحيث يظهر الهواء المتجمع في صورة الأشعة السينية على شكل "فقاعة معدية". ويُفصل القاع عن مدخل المعدة بطية حادة (Incisura cardialis).
    • جسم المعدة / Corpus gastricum:
      يتكوّن الجزء الرئيسي من المعدة من جسم المعدة. هنا توجد طيات مخاطية طولية عميقة (Plicae gastricae) تمتد من مدخل المعدة حتى البواب، وتُعرف أيضاً باسم "الطريق المعدي".
    • البواب / Pars pylorica:
      يبدأ هذا القسم بغار البواب المتّسع (Antrum pyloricum)، يليه قناة البواب (Canalis pyloricus)، وينتهي بالبواب الفعلي (Pylorus). هنا تقع العضلة العاصرة للبواب (M. sphincter pylori)، والتي تتكوّن من طبقة عضلية حلقية قوية وتغلق فتحة المعدة السفلية (Ostium pyloricum). يُغلق البواب مخرج المعدة ويسمح بشكل دوري بمرور بعض الطعام المهضوم (الكيموس/Chymus) إلى الاثني عشر التالي (Duodenum).
  2. طبقات جدار المعدة وبنيته

    جدار المعدة
    يُظهر جدار المعدة تحت المجهر، من الداخل إلى الخارج، بنية طبقية مميزة:

    • من الداخل يُبطَّن جدار المعدة بغشاء مخاطي (Tunica mucosa). ويُقسَّم الغشاء المخاطي المعدي إلى ثلاث طبقات فرعية: تُكوِّن الـ Lamina epithelialis mucosae مخاطًا متعادلًا لزجًا يحمي الغشاء المخاطي المعدي من الأضرار الميكانيكية والحرارية والإنزيمية. ثم تليها الـ Lamina propria mucosae كطبقة انزلاقية، وتُطمَر فيها الغدد المعدية (Glandulae gastricae). وأخيرًا توجد طبقة ضيقة هي الـ Lamina muscularis mucosae، التي يمكنها تغيير تضاريس الغشاء المخاطي.
    • يلي الغشاء المخاطي المعدي طبقة انزلاقية رخوة (Tela submucosa) تتكوّن من نسيج ضام، وتجري فيها شبكة كثيفة من الأوعية الدموية واللمفاوية، بالإضافة إلى ضفيرة من الألياف العصبية، هي الـ Plexus submucosus (ضفيرة مايسنر)، التي تتحكم في الإفراز المعدي. تعمل هذه الضفيرة بشكل مستقل عن الجهاز العصبي المركزي (ZNS)، إلا أنه يمكن التأثير عليها منه عبر الجهاز العصبي اللاإرادي (الخضري).
    • ثم تتبع طبقة عضلية قوية Tunica muscularis، تُقسَّم إلى ثلاث طبقات فرعية تجري أليافها في اتجاهات مختلفة: طبقة داخلية من ألياف عضلية صغيرة مائلة المسار (Fibrae obliquae)، ثم طبقة عضلية دائرية (Stratum circulare)، وفي الخارج تمامًا طبقة عضلية طولية خارجية (Stratum longitudinale). تتولى هذه العضلات مسؤولية حركة المعدة التمعّجية (Peristaltik)، المسؤولة عن المزج المستمر للكيموس مع العصارة المعدية. وبين الطبقتين العضليتين الدائرية والطولية تجري ضفيرة من الألياف العصبية، هي الـ Plexus myentericus (ضفيرة أورباخ)، التي تتحكم في وظيفة العضلات. وتمامًا مثل الـ Plexus submucosus، تعمل هذه الضفيرة إلى حد كبير بشكل ذاتي، لكنها تتأثر بالجهاز العصبي اللاإرادي.
    • ثم تتبع مرة أخرى طبقة انزلاقية نسيجية ضامة جديدة (Tela subserosa).
    • ويشكّل الختام الغشاء البريتوني بوصفه غشاء البطن (Tunica serosa).

    الغدد المعدية
    تقع الغدد المعدية (Glandulae gastricae) في الـ Lamina propria mucosae ويمكن العثور عليها في قاع المعدة (Fundus) وجسمها (Corpus). يوجد ما يصل إلى 100 غدة على 1 مم² من سطح الغشاء المخاطي. وتقع في جدار الأنبوب الغدي خلايا مختلفة:

    • الخلايا المخاطية: تُنتج المخاط المتعادل نفسه الذي تنتجه الخلايا الظهارية.
    • الخلايا العنقية (Nebenzellen): تقع هذه الخلايا سطحيًا نوعًا ما في الغدة وتُفرز مخاطًا قلويًا، أي أن قيمة الـ pH مرتفعة بسبب أيونات البيكربونات (أيونات OH-) المحتواة فيه. هذه الخاصية مهمة للتحكم في قيمة الـ pH للمعدة وتنظيمها عند الحاجة. يغطّي المخاط الغشاء المخاطي المعدي وبذلك يحمي من الهضم الذاتي بواسطة حمض الهيدروكلوريك العدواني (HCl) والإنزيمات بوصفها بروتينات هاضمة ذاتيًا. ويتواجد هذا النوع من الخلايا بكثرة في الفؤاد (Cardia) وفي قاع المعدة (Fundus).
    • الخلايا الرئيسية (Hauptzellen): تُنتج هذه الخلايا الإنزيم الطليعي غير الفعّال ببسينوجين (Pepsinogen)، الذي يتحوّل بعد إفرازه بفعل حمض الهيدروكلوريك (HCl) إلى الإنزيم الفعّال ببسين (Pepsin)، وهو المسؤول عن الهضم الأولي لبروتينات الطعام. وبما أن الإنزيم لا يتلامس مع حمض الهيدروكلوريك إلا عند سطح الغدة، فإن ذلك يمنع حدوث هضم ذاتي للغدد بواسطة الإنزيم. يتواجد هذا النوع من الخلايا بشكل رئيسي في جسم المعدة (Corpus).
    • الخلايا الجدارية (Belegzellen): هذه الخلايا، التي تتواجد بكثرة في جسم المعدة، تُنتج كميات وفيرة من أيونات الهيدروجين (H+ Ionen) اللازمة لتكوين حمض الهيدروكلوريك (HCl). ويتميز حمض الهيدروكلوريك بقيمة pH منخفضة جداً تتراوح بين 0.9-1.5. علاوة على ذلك، تُنتج الخلايا الجدارية ما يُسمى بالعامل الداخلي (Intrinsic-Factor). تُكوّن هذه المادة في الأمعاء مع فيتامين B12 المستمد من الطعام مركّباً يمكنه عندئذٍ عبور جدار الأمعاء الدقيقة. ويكتسب هذا الفيتامين أهمية خاصة في تكوين الكريات الحمراء (Erythropoese) (قد يؤدي استئصال المعدة إلى فقر دم).
    • الخلايا G (G-Zellen): هذه الخلايا، التي تتواجد بشكل مفضّل في غار المعدة (Antrum)، تُنتج الغاسترين (Gastrin) لزيادة إنتاج حمض الهيدروكلوريك (HCl) في الخلايا الجدارية.
  3. الوظيفة

    تعمل المعدة كخزان للطعام المتناوَل. فهي قادرة على تخزين الطعام لساعات، وبذلك تضمن أننا نستطيع تغطية الاحتياجات الغذائية اليومية من خلال بضع وجبات كبيرة. من خلال الحركة التمعجية، يُمزج الطعام المهضوم (الكيموس/Chymus) بعصارة المعدة، ويُفتَّت الطعام كيميائياً، ويُهضم جزئياً، ثم يُمرَّر على شكل دفعات إلى الاثني عشر (Duodenum).

الإمداد الشرياني والوريدي والعصبي

يتم الإمداد الشرياني للمعدة عبر عدة أوعية دموية، تنشأ جميعها من الجذع البطني (Truncus coeliacus) ال

فعّل الآن وواصل التعلّم مباشرة.

تفعيل فردي

تفعيل هذه الوحدة التعليمية لمدة 3 أيام.

US$ 9.27 شامل ضريبة القيمة المضافة
إضافة إلى سلة التسوق

العرض الأكثر شعبية

webop - Sparflex

اجمع بمرونة بين وحداتنا التعليمية ووفّر حتى 50%.

ابتداءً من US$ 7.20 / الوحدة

US$ 86.41/ فوترة سنوية

إلى نظرة عامة على الأسعار

الجراحة العامة وجراحة الأحشاء

تفعيل جميع الوحدات التعليمية في هذه الوحدة.

US$ 14.40 / شهر

US$ 172.83 / فوترة سنوية

إضافة إلى سلة التسوق
إلى الأعلى